القصة كاملة
منوّر قاري عبد الرشيدخانوف
رائد مدارس «الأسلوب الجديد» في طشقند
1878 – 1931
وُلد في طشقند سنة 1878 في سلالةٍ من المعلّمين، ودرس في طشقند وبخارى، فبرز مهندسًا رئيسًا للتعليم الحديث في تركستان كلها. افتتح إحدى أوائل مدارس «الأسلوب الجديد» في طشقند سنة 1901، وألّف كتبها، وأطلق صحفًا عدّة صنعت مجتمعةً صحافةً وطنية لم تكن موجودة. وبعد 1917 واصل الضغط من أجل إصلاح التعليم وهو يتولّى مناصب رسمية. اعتُقل سنة 1929 وأُعدم في موسكو سنة 1931.
مدرسةٌ أولًا، ثم نظام
كانت مدرسة «الأسلوب الجديد» فكرةً متواضعة الاسم بالغة الأثر: تعليم الحروف بالصوت بدل حفظ فقرات كاملة، وإضافة الحساب والجغرافيا والعلوم الطبيعية، وتمكين الطفل من إنهاء دراسته في أربع سنوات بدل عشر. كانت مدرسة منوّر قاري في طشقند سنة 1901 من الأوائل، لكن إنجازه الحقيقي أنه رفض أن يتركها مدرسةً واحدة. فألّف كتب المبادئ، ودرّب المعلّمين، ونشر المنهج، وبنى شبكةً نشرت الطريقة في تركستان أسرع مما استغرقته السلطات لتقرّر أتسمح بها أم لا.
الصحافة صفٌّ ثانٍ
المدارس تبلغ الأطفال، والصحف تبلغ آباءهم. أدرك منوّر قاري أن إصلاحًا محبوسًا في الفصول سيحتاج جيلًا كاملًا ليصير ذا أثر، فأسّس وحرّر سلسلةً من الصحف موجّهة إلى الكبار مباشرة: عن النظافة، وعن الدَّين، وعن سبب وجوب تعليم البنت القراءة. أغلقت الرقابة الاستعمارية العناوين مرارًا، فكان يفتتح غيرها ببساطة. هذا الإصرار جعله هدفًا مرّتين: أولًا للإدارة القيصرية، ثم للسوفييتية التي اعتقلته سنة 1929 بتهمة القومية وأعدمته رميًا في موسكو بعد عامين.
أبرز الإنجازات
- افتتح سنة 1901 إحدى أوائل مدارس «الأسلوب الجديد» في طشقند وخرّج جيلًا من المعلّمين
- ألّف كتبًا أوزبكية تأسيسية، منها كتب مبادئ لا تزال تُذكر في تاريخ التربية الأوزبكية
- أسّس صحفًا وحرّرها فأرسى صحافةً وطنية في تركستان