وُلد عبد الله أفلوني في طشقند سنة 1878. ورغم طفولةٍ عسيرة اجتهد في الدرس حتى صار معلّمًا وكاتبًا بارزًا. افتتح مدارس «الأسلوب الجديد»، وألّف كتابَي «المعلّم الأول» و«جُلستان تركية، أو الأخلاق»، وأسّس صحفًا. كما نظّم واحدة من أوائل الفرق المسرحية الأوزبكية، وكتب مسرحياتٍ تهاجم الجهل والعادات الضارة. وواصل عمله التربوي طوال العشرينيات وتوفي في طشقند سنة 1934 — وهو من القلائل في جيله الذين ماتوا حتف أنوفهم.
كتابٌ عن كيف تكون إنسانًا
«جُلستان تركية، أو الأخلاق»، الصادر سنة 1913، هو العمل الذي لا يزال أفلوني يُقرأ من أجله. إنه كتابٌ مدرسي في الأخلاق، لكنه مكتوب على هيئة مقالاتٍ قصيرة عن فضائل ورذائل بعينها — الاجتهاد، والصدق، والحسد، والقسوة على الحيوان — كلٌّ منها مُحاجَجٌ بالعقل ومُزيَّنٌ بالشعر. لم يكن للأوزبكية نظيرٌ لذلك: فقد عامل الطفل بوصفه من يمكن إقناعه لا مجرّد من يُلقَّن. وصارت أشهر عباراته — أن التعليم مسألة حياة أو موت لأمة — الاختصار الذي عبّر عن برنامج الحركة كله.
المسرح والناجي
إلى جانب التدريس، بنى أفلوني مسرحًا. نظّم فرقة «توران»، وكتب مسرحياتٍ واقتبس أخرى، وعامل الخشبة بوصفها صفًّا لكبارٍ لن يدخلوا صفًّا قط. وهذا الجمع — معلّم وشاعر وناشر وكاتب مسرحي — كان سمة الجديديين: لم تكن لهم مؤسسات، فاضطرّوا أن يكونوا عدّة أشخاص في آنٍ واحد. وقد نجا، على غير المعتاد: توفي في طشقند سنة 1934، قبل ثلاث سنوات من التطهير الذي قتل قادري وتشولبان وفطرت. ابتلع النظام السوفييتي مدارسه، وانتظر كتابه في الأخلاق مجيء الاستقلال ليُعاد طبعه على نطاق واسع.
أبرز الإنجازات
- ألّف «جُلستان تركية، أو الأخلاق» (1913)، أول عملٍ أوزبكي منهجي في الأخلاق والتربية
- أسّس مدارس «الأسلوب الجديد» في طشقند ودرّس فيها أكثر من ثلاثة عقود
- نظّم إحدى أوائل الفرق المسرحية الأوزبكية وكتب لها مسرحيات